أهمية الترجمة: الأدب العالمي صنعه المترجمون

أهمية الترجمة: األدب العالمي صنعه المترجمون

األدب العالمي صنعه المترجمون

الترجمة:

قيمة

„األدب العالمي صنعه المترجمون“ – اليوم العالمي للمترجم 7102

تف َّكرنا

للمترجم، غايته لفت نظر العامة ألهمية الترجمة.

أعلنت األمم المتحدة يوم 01 أيلول يوماً عالمياً

في هذا الشأن، فكانت األسئلة واألجوبة التالية:

.0 ما هي الترجمة؟

ّص  وتحويله  من  لغة  المصدر  إلى  اللغة  المنشودة  من  خالل  التفسير  والتأويل

الترجمة  تعني  التصدي  لن

السؤال دائماً حول النقل من ثقاف ٍة ألخرى وحول مدى وجوب الحفاظ في

والحنكة. وأثناء فعل هذا يدور

لطالما  كان  هذا  السؤال  موضع  نقا  ٍش  منذ  عهد  فريدريك

الترجمة  على  الصور  المجازية  األصلية.

في  مطلع  القرن  التاسع  عشر،  والذي  ُيعتََبر  مؤسس

شاليرماخر  الذي  قام  بترجمة  أعمال  أفالطون

وأستاذها.  ما  مدى

األلمانية

الهرمنوطيقا  (علم  تأويل  النصوص  واألعمال  الفنية  والموسيقية  وتفسيرها)

األمانة  ال َحرفية  التي  ينبغي  توخيها  لدى  ترجمة  ن  ّص  مثل،  „يقتل  عصفورين  بحجٍر  واحد“  من  اللغة

اإلنكليزية؟ في يومنا هذا يجري الكالم عن „أمانة الم َؤّدى:“ أي التركيز على (إيصال) األثر المنشود بدالً

من  الترجمة  الحرفية.  في  هذا  المثال  السهل  يمكن  الوصول  إلى  ال ُمؤّدى  بأن  تقول  ببساطة:  „يضرب

عصفورين بحجر.“ أما ترجمة الشعر فشأ ٌن أصعب بكثير جملةً وتفصيالً.

.7 هل من الممكن ترجمة الشعر؟

ليس حقاً. فالَوقع واإليقاع وال ِجناس االستهالل ّي واالقت ارنات ونطاقات المعاني والدالالت – ال يمكن نقل إ ٍّي

منها من لغ ٍة إلى أخرى دون خسارة. ورغم ذلك فثمة ما ال حصر له من الترجمات (الشعرية)، منها على

سبيل المثال  كتاب داوديجنغ  من  اللغة الصينية، وهو مجموعة  قصائد  ال ِح َكم  واألقوال  الغنائية  المنسوبة

للفيلسوف الوتسو. تت اروح تفسيرات الكتاب من كونه من كالسيكيات الكتب عن الحرب إلى كونه „كتاب

المعنى والحياة.“ وأفضلها كانت التفسي ارت التي أتى بها شع ارء في عشرينات القرن العشرين مثل كالبند،

مرجعياً يعّوض

فالفضول واإلبداع بمقدورهما أن يخلقا إطا اًر

إذن،

والذين لم يمكنهم حتى تكلّم الصينية!

عن الخسائر.

ربما ما ي ازل ثمة مترجمين يمكنهم تدّبر معيشتهم من خالل

.0 هل تستح ّق الترجمة العناء؟

من الناحية المادية ثمة أنشطة أكثر ربحية.

النصوص  ذات  الطابع  العملي  والخدم ّي:  كدليل  المستخدم  وم ارسالت  الشركات  والمستندات  والوثائق

لكن المسألة تصبح أكثر صعوبة مع النصوص العلمية والكتب غير الروائية: فالوقت الهائل

القضائية.

ُينفق  بحثاً  عن  المصطلحات  والمعلومات  غالباً  ما  يقابله  أجٌر  ال  يبلغ  01  يورو  على  الصفحة.

الذي

متوسط األجر الصافي للصفحة القياسية أكثر من

للغاية. يبلغ

وبالنسبة للمترجمين األدبيين فاألجر متد ٍّن

01 يورو بقليل. هذا تّم تحديده من قبل جمعية المترجمين. على سبيل المثال تقوم كارين كريغر، مترجمة روايات إلينا في ارنتة، بترجمة مئة صفح ٍة شهرياً. حيث من المؤكد أنها ستكون من المترجمين القالئل الذين

سيستفيدون  من  الكتب  األكثر  رواجًا.  بالمناسبة،  هل تعلم  من  قام  بترجمة  ملحمة  نابولي  إلى  األلمانية؟

األجر القليل مت ارفق أيضاً مع الشهرة القليلة…

من  الناحية  المعنوية:  بكل  تأكيد  تستح ّق  العناء!  „فتح  آفاق  اللغة  هو  فتح  آلفاق  العالم“،  يقول  المترجم

أولريش بلومنباخ. يمكن أن تكون الترجمة صعبةً للغاية في العمل على حدود اللغة عندما يتعلق األمر

بالنصوص  الشعرية  أو  الفلسفية  أو  األدبية  المعقدة.  لكن  ما  أبهاه  عالماً  كان  قد  فتحه  للقارئ  األلماني

والمتجانسة  معها  روحاً

لجايمس جويس

„أوليسيس“

هانز  فولشاليغر  من  خالل  ترجمته  روايةَ

المترجُم

وطبعاً.

فيلهلم

ف ارنك  هايبرت،  هاري  روفولت،  أوغست

برنارد  روبن،

والمترجمين:

المترجمات

هل  تعرف  هؤالء

فولشاليغر، يوهان هاينرش

سفيتالنا جاير،  إيريكا فوكس، هانز

شليغل،  ميريام برسلر، بوكارت كروبر،

فوس؟

.4 هل يمكن لآلالت/الكومبيوت ارت أن تترجم؟

يقّدم  منافس غوغل- آبل  – التطبيق آي  ت ارنساليت

‚ترجمة غوغل‘  لديها نصف  مليار  مستخدم  شهرياً.

الذي  يترجم  من  تسعين  لغة.  بالنسبة  للمستخدمين  المحترفين  ثمة  ب ارمج  لغوية  أكثر  أتمتةً مثل  لينغواتك

وبابيلون، علماً أ ّن جميع البرمجيات تتح ّسن باستمرار.  تبلغ سوق خدمات الترجمة والقواميس في ألمانيا

وحدها ق اربة المليار يورو. لذا فإنه من المربح تسليط الذكاء الصناعي على مجال ترجمة اللغات. المشكلة

لم تعد تكمن في المصطلحات وتعّرف الكلمات. أصبحت المسألة مسألةَ صوٍر مجازي ٍة ودالالت ونصو  ٍص

بكاملها. أصبحت اإلمكانيات التقنية للحصول على ترجما ٍت سريعة سرعة البرق أكثر دقة فأكثر بفضل

للغة ما

العامية والشعر واالستخدام اإلبداع ّي

القدرة على تعّرف األنماط من خالل الذكاء الصناعي. لك ّن

يؤكده النموذج التالي. قمنا بإخضاع أشعار

ي ازلون قادرين على إحباط أذكى الكومبيوترات. وهذا التو ّجس

عكسية إلى

لترجم ٍة

أساساً من الصينية)

(أي التي ترجمها بِرشت

لبرتولت بِرشت

العائدة

الوتسو الشهيرة

عن بعض الطالسم

فأسفرت  ترجمة  غوغل

وذلك  من  النسخة  اإلنكليزية  العائدة  لجون  ويلت.

األلمانية

وقليالً من بِرشت:

مرة واحدةً كان سبعين وتلقى ه ّشاً

تقاعد هادئ يبدو المعلم مستحقاً.

في بلده كان الخير  ُم  َض ّعفاً بعض الشيء،

وربح الشر أرضاً مرةً أخرى.

ولذا فقد استسلم للحذاء.

داوديجنغ من

كتاب

باالعتماد  على كثيٍر من ال َح ْدس  يصبح  من الجائز أن يمكن تعّرف „أسطورة بزوغ

طريق الوتسو إلى المهجر:“

عندما كان في السبعين من عمره وواهناً

ما حثه للركون إلى ال ارحة

أل ّن الخير في البالد أصبح منهوكاً ثانيةً

والشر ازداد قوةً من جديد

فشّد حذاءه

غابت تماماً عن جهاز الكومبيوتر جودةُ ترجمة جون ويليتس اإلنكليزية من األلمانية:

ما إن ذّرف على السبعين وأمسى ه ّشا وأصبح التقاعد للمعلم مصي اًر مست َحقّا في موطنه كان الخير يرجع القهقرى

واللؤم يصول مجّددا

لذا شّد حذاءه (ومشى)

.5 هل ثمة مترجمون مشهورون؟

الصوت  لهم  وال  تُقََّدر  جهودهم

مقارنةً  باألعداد  الكبيرة  من  عبيد  المكاتب  الذين

قليلة

نعم،  لكن  قلة

اإلبداعية  ح ّق  قدرها.  يوهان  هاينرش  فوس  ما  يزال  معروفاً  اليوم  بترجمته  إلياذة  هوميروس  وأوديسته،

أوغست فيلهلم شليغل بترجماته المبكرة لدانتي وكالدرون وشيكسبير. مترجمون من أمثال بوركارت كروبر

أو ف ارنك هايبرت أو برنارد روبن أصبحوا اليوم معروفين من خالل اقت ارن أسمائهم بأسماء الكتاب الذين

قدموهم إلى الق ارء  األلمان  – جالسين  بذلك معهم على  المنصة ذاتها، كحال  ف ارنك  هايبرت  مثالً،  الذي

اقترن  اسمه  باسم  الكاتبة  الفرنسية  النجمة  ياسمين  رضا.  في  جميع  األحوال  وكقاعدة  عامة،  فإ ّن  تقديم

ترجم ٍة ممتازة ليس كافياً إلحراز المجد والشهرة. يجب أن تكون الترجمة اإلبداعية عظيمةً إلى الدرجة –

كما هو الحال في إعادة خلق أعمال ديزني من ِقبل المترجمة إريكا فوكس – التي يتولّد عندها عم ٌل يكاد

يكون قائماً بذاته وأصيالً كالعمل األصلي المترَجم عنه.

باإلضافة  إلى  ذلك  ثمة  عدٌد  كبيٌر  من  الكتاب  من  أمثال  بيتر  هاندكة  الذين  قّدموا  أيضاً  إسهاما ٍت  في

زادت  في  شهرتهم  بعض  الشيء.  هاندكة  على  سبيل  المثال  قام  بترجمة  أسخيلوس

لعلها

الترجمة،

اإلنترنت على أي حال لديها قائمتها الخاصة

ُكثُر من الفرنسية.

ومارغريت دو ارس وجان جينيت وآخرين

بالمترجمين والمترجمات األكثر شهرة.

ليس فقط شليغل وهاندكة ومو اركامي – فالعديد من الكتاب المشهورين قاموا بترجمة اآلداب األجنبية.

.6 ما الذي ُيتَرَجم إلى األلمانية وبأي كم؟

في عام ال7106 جاء ما نسبته 0،%07 من جميع إصدا ارت الناشرين األولى والجديدة من لغا ٍت أخرى.

نصف إصدا ارت األعمال المترجمة تندرج

بواقع كون أكثر من

جديد.

إصداٍر

بلغ ذلك ق اربة ال01111

كتب  األدب  تش ّكل  بال  ريب  الكتب  األكثر  ترجمةً  (على  وجه  الدقة  كان  ثمة

تحت  صنف  األدب،  فإ ّن

5202 إصدا اًر أدبياً في عام ال.)7106 كما هو متوّقع، فإ ّن معظم الترجمات كانت من اإلنكليزية. في

المرتبة الثانية حلّت الفرنسية. لكن من كان يظ ّن أ ّن اليابانية هي ثالث أكثر لغ ٍة مترجٍم عنها وأنها في هذا

الموقع  منذ  ثمانية  أعواٍم  متواصلة؟  على  األرجح  أ ّن  معظم  العناوين  المترجمة  عن  اليابانية  تنتمي  لفئة

الكتب المصورة، وخاصةً تلك المرسومة بأسلوب المانغا.

ربع  العناوين  األدبية  الجديدة  ككل  هي  أعمال  مترجمة.  وأيضاً  في  أدب  األطفال  والناشئة  تت ازيد  حصة

األعمال  المترجمة  باطّراد،  مع  تحول  الناشرين  إلى  القصص  األجنبية  في  حوالي  ال71  بالمئة  من

إصدا ارتهم  الجديدة.  بالنسبة  إلى  القصص  المصورة،  فمن  الواضح  تماماً أ ّن  السوق  أكثُر عولمةً من أي

وق ٍت مضى – هنا تحت ّل نسبة األعمال المترجمة ق اربة الخمس وسبعين بالمئة من مجمل العناوين.

(الفقرة رقم سبعة غير موجودة في النص األصلي) fehlt( ‚7‘ )Absatz 

.1 لماذا „يوم المترجمين“؟

يمكن  للترجمة  أن  تلبي  ح ّب  االكتشاف،  أو  أن  تكون  مهمةً  ال  تنتهي  (كمهمة  سيسيفوس  (سيزيف)  من

الميثولوجيا اإلغريقية الذي عوقب بأن يحمل صخرة من أسفل هضب ٍة إلى أعالها، فما إن يصل إلى القمة

حتى  تتدحرج  الصخرة  إلى  السفح،  فيعود  إلى  رفعها  إلى  القمة،  ويظل  هكذا  إلى  األبد)،  وبالنسبة  لدور

النشر يمكن للترجمة أن تكون مربحةً مثلما يمكنها أن تكون مدمرةً في بعض األحيان. فمثالً دار ال7110

التي أوشكت على اإلفالس، قامت بدفع مبل ٍغ كبير في سبيل مشروع ترجم ٍة من الصينية لم يَر النوَر أبداً.

الترجمة يمكنها أن تكون مليئةً بالتشويق والغموض كما هو الحال لدى فك شفرة لغ ٍة غريبة، أو محبطةً

كما هو الحال في كثيٍر من مواقف الترجمة الفورية؛ أو مغيرةً للعالم بأسره وللحياة بأكملها كحال ترجمة

اإلنجيل. وبمقدور الترجمة أن تقّرب الناس والشعوب بعضها من بعض، وأن تُ ِح ّل السالم. في شهر أيار

من عام ال7102 أقرت األمم المتحدة يوم 01 أيلول يوماً عالمياً للمترجم. في يوم جيروم (القديس الذي

قام بترجمة  معظم  اإلنجيل إلى  الالتينية)،  أي يوم المترجم،  ينبغي على  المرء  أن  يشيد  باإلسهام الكبير

قول

ذكرت  جمعية  المترجمين  األلمان  على  موقعها  اإللكتروني

للثقافة  في  جميع  البلدان.

الذي  يقدمونه

الكاتب البرتغالي سا ارماغو الحائز على جائزة نوبل: „األدب العالمي صنعه المترجمون.“

https://www.dw.com/de/die-weltliteratur-wird-von-

أهمية  الترجمة  ومعناها:

المصدر:

übersetzern-gemacht-internationaler-übersetzertag-2017/a-40754685

arabisch

Leave a Reply Text

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert.